الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
280
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
تكون الحلّية الواقعية محتملة ، ودعوى ان الحكم الظاهري متقوّم بالشك صحيحة ولكن لا يراد بها تقوّمه باحتمال مماثلة الحكم الواقعي له ، بل تقوّمه بعدم العلم بالحكم الواقعي الذي يراد التأمين عنه أو تنجيزه ، إذ مع العلم به لا معنى لجعل شيء « 1 » مؤمّنا عنه أو منجّزا له . وثانيا : إن الرفع الظاهري في كلّ من الوجوب والحرمة يقابله الوضع في مورده وهو ممكن فيكون الرفع ممكنا أيضا ، ومجموع الوضعين وان كان مستحيلا ولكن كلّا من الرفعين لا يقابل إلّا وضعا واحدا « 2 » لا مجموع الوضعين . * الثالث : الاعتراض على شمول أدلّة البراءة الشرعية عموما « 3 » بدعوى انصرافها عن المورد ، لانّ المنساق منها علاج المولى لحالة التزاحم بين الاغراض الالزامية والترخيصية في مقام الحفظ بتقديم الغرض الترخيصي على الالزامي ، لا علاج حالة التزاحم بين غرضين إلزاميين .